علي أصغر مرواريد

17

الينابيع الفقهية

فإن فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد ، وكانت الجارية أم ولده إذا انتقلت إليه فيما بعده ، ويلزمه لأجل الوطء عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا نصف عشر قيمتها . وقال الشافعي : إن أمضى البائع العقد ، ففي لزوم المهر وقيمة الولد أقوال ثلاثة : فإذا قال : ينتقل بالعقد ، أو قال : أنه مراعى ، لا قيمة عليه ، والأمة أم ولده ، ولا يجب عليه مهر ، مثل ما قلناه . وإذا قال : ينتقل بشرطين ، فعليه قيمة المثل ، والأمة لا تصير في الحال أم ولده ، فإذا ملكها فيما بعد فعلى قولين : قال في الحرملة : تصير أم ولده . وقال في الأم : لا تصير أم ولده . وأما قيمة الولد فالمذهب أن عليه قيمته ، وفي أصحابه من قال : لا قيمة عليه وإن اختار البائع الفسخ . فإن قال : مراعى : أو يثبت بشرطين ، فعلى المشتري المهر ، ولا تصير أم ولده ، فإن ملكها فيما بعد فعلى قولين ، وعليه قيمة الولد قولا واحدا ، مثل ما قلناه . وإذا قال ينتقل بنفس العقد ، فعلى قول أبي العباس : لا مهر عليه ، وهي أم ولده ، ولا يجب عليه قيمة الولد . وعلى قول الشافعي : عليه المهر ، ولا تصير أم ولده في الحال ، فإن ملكها فيما بعد تصير أم ولده ، قولا واحدا . دليلنا على أنه لا يلزمه مع نفوذ البيع وتمامه ، القيمة والمهر : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل . وأما مع الفسخ ، فالدليل على وجوب ما قلناه من قيمة الولد ، والمهر : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .